أحمد صدقي شقيرات

471

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

أ - عين المجلس الوطني الكبير في ( انقره ) « 23 » حكومة بديلة لحكومة استانبول وذلك في ليلة 14 / 15 شعبان 1338 ه - 3 / 4 / ايار 1920 م .

--> 3 - شد نصوص المعاهدة نصوص المعاهدة التي فرضتها بريطانيا وحلفاء على الدولة العثمانية ، والتي تدل على تمزيق الدولة العثمانية وتصفيتها ، وجعلها دويلة صغيرة داخل الأناضول . وقد ظهرت الحركة الشعبية في الأناضول رافضة للسببين الثاني والثالث ومع أرسال مصطفى كمال باشا المفتش العام للجيش العثماني إلى الأناضول بدأ تنظيم هذه الحركة ، وعقد مؤتمر أرضروم في 24 شوال 1337 ه - 23 تموز 1919 م ، ثم مؤتمر سيواس في 8 ذي الحجة 1337 - 23 تموز 1919 م ولقاء اماسية 7 محرم 1338 ه - 22 تشرين الأول 1919 م ، وكانت هذه المؤتمرات تطالب بمقاومة الاحتلال الأجنبي ، وانتخب مصطفى كمال باشا رئيسا لها ، وفي 6 ربيع الأول 1338 ه - 29 تشرين الثاني 1919 م قامت بتنظيم الحركة الوطنية لمقاومة الاحتلال ، وفي 20 ربيع الثاني 1338 ه - 12 كانون الثاني 1920 ، وافق مجلس المبعوثان العثماني على الميثاق الوطني ، الذي تم طرحه من كافة المؤتمرات السابقة ، وقد أقر المجلس صياغة الميثاق الوطني في ضوء قرارات مؤتمري ارضروم وسيواس ، وكان هذا الميثاق يطالب : بالخفاظ على الأناضول متحررا من كل نفوذ أجنبي بصفة هذا الإقليم هو الوطن الأصلي للأتراك العثمانين ، وعلى إقليم تراقيا الشرقية ، وعلى بقاء استانبول في نطاق الدولة تأسيسا على انهذه المدينة هي مركز خلافة الاسلام وعاصمة السلطنة ومقر الحكومة ، وان يكون بحر مرمره بمناى عن كل خطر أجنبي ، أي تحرير منطقة المضايق من الوجود العسكري الأجنبي " . وجاءت قضية قوات الاحتلال بمداهمة دوائر الدولة في استانبول ، وفرضت مجلس المبعوثان ، ثم حل المجلس من قبل السلطان وحيد الدين ، ثم الاجراءات التي اتخذها السلطان وحيد الدين عندما طلب م فريد باشا تشكيل حكومته ، والفتاوي التي أصدرها شيخ الاسلام وبيان حكومة فريد باشا ضد قوات الحركة الشعبية بقيادة مصطفى كمال باشا والاجراءات المضادة التي قامت بها قوات الحركة ، ونتيجة لذلك الامر ان وجدت حكومتان في تركيا في أن واحد : - الأولى : حكومة في استانبول تمثيل الدولة العثمانية برأسها السلطان محمد وحيد الدين السادس وهو الحاكم الشرعي ، الذي يستمد وجوده من حق توارث العرش العثماني . الثانية : حكومة انقره ذات سلطات واسعة ومتعددة يرأسها مصطفى كمال وهو حاكم فعلي يستند في ممارسة سلطاته إلى الامر الواقع ، والتأيد الشعبي ، ومع تطور الاحداث السريعة ، حسمت الأمور لصالح حكومة انقره ، ثم الغاء الدولة العثمانية مع كافة مؤسساتها - كما تحدثنا عن ذلك في أكثر من موضع في هذه الدراسة - انظر : الدولة العثمانية ( دولة اسلامية مفترى عليها ) ج 1 ، ص 262 - 270 ، الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 1 ، ص 140 - 144 . ( 23 ) - المجلس الوطني الكبير ( في انقره ) : وهو المجلس النيابي الذي دعا إلى اقامته مصطفى كمال في 28 جمادى الآخرة 1338 ه - 19 اذار 1920 م ، عد تأجيل اجتماعات مجلس المبعوثان في استانبول وطلب مصطفى كمال بحرئ بعد انتخابات تجري في مدة وجيزة لعقد مؤتمر صارئ يجتمع في انقره حيث كانت اللجنة الدائمة اتخذتها مقرا لها منذ 4 ربيع الثاني 1338 ه - 27 كانون الأول 1919 م ، وقد جرت الانتخابات خلال شهر جمادى الآخرة - رجب 1338 ه - اذار - نيسان 1920 م ، وبلغ عدد المضاء هذا المجلس ( 270 ) عضوا منتخبا أضيف لهم ( 80 ) مبعوثا من أعضاء مجلس المبعوثان العثماني الذين غادروا استانبول في ربيع الثاني - جمادى الأولى 1338 ه - كانون الثاني 1920 م ، واجتمع المجلس الجديد الذي عرف باسم " بيوك ملي مجلسي " ، في 4 شعبان 1388 ه - 23 نيسان 1920 م ، وحاول أعضاء المجلس الابقاء على علاقاتهم مع السلطان محمد وحيد الدين ، الا ان العلاقات بين السلطان وهذا المجلس قد انقطعت بعد الاجراءات التي اتخذها السلطان والتي تحدثنا عنا فيما سبق ، وعين حكومة ( مجلس وزراء ) في انقره والتي أصحت تعرف باسم " حكومة انقره " انظر : الدولة العثمانية ( دوله اسلاميه معنرى عليها ) ج 1 ص 261 - 262 الدولة العثمانية ( تاريخ وحضاره ) ج 1 ص 790 - 791